غسانم مخيب: الاصلاح الانتخابي مشروع دائم ومقترحات تعزز هذا الاصلاح
معاينة مسرح الجريمة
دور المسرح فيالتغيير
غضب وضغط شعبي
ارتفاع نسبة الطلاق
خدمة الحسين شرف
وفي الاستقلال رجال لم ينصفهم التاريخ
خيارات الاطفال
بوحُ آيه
اعلان عارف يونس 2
مدينة الحب
فن رفيع يرسم قيمًا شعبية
حكية السجان
روح الذاكرة والحضارة مزاد علني ثالث
تاريخ الفن
تسعون عاما من الدمقراطية
أنصار كل الحكاية
مزاد علني اول في قرية الساحه التراثيه
نواثض المذهب التكفيري من القرآن والسنّة
غاب تاركا وراءه ثمار جهوده وعظمة ابداعه
ولنا أرواح عالية
تلغراف على ضفاف نهر النيل الازرق
جمعية عطاء بلا حدود في ماراتون بيروت
الطبيعه القانونيه لحق الانتخاب
التزكية في الانتخابات
أصعبُ قصّةٍ كتبتها في حياتي
الحرية الجنسية
مكتبة جامعة الخرطوم الرقميّة
الشاعر علي أنور نجم
تلغراف في الخاطر
حين تلتقي الحضارات
العائدون من كاليدونيا الجديدة
غالبًا ما تكون بيوتنا مصدرًا للتلوّث
التغطية الإخبارية
أمي صنعتني
ab3aad news
ما بين الترشح والسجود
الطلاب اللبنانيون في فرنسا
نحو مجلس بلدي ناجح
لمسة وفاء وتكريم للموسيقار الجزائري
غضب شعبي
سيتم تنزيل المواد لاحقاً.
مهلاً! القدس ليست عاصمة المسلمين! القدس عاصمة فلسطين الكاتب: الأب عبدو رعد
مهلاً! القدس ليست عاصمة المسلمين!  القدس عاصمة فلسطين   الكاتب: الأب عبدو رعد

 

مهلاً! القدس ليست عاصمة المسلمين!

القدس عاصمة فلسطين

 

الكاتب: الأب عبدو رعد

القدس ليست عاصمة المسلمين، كما أن طرابلس ليست قلعة المسلمين!

كلامٌ مريبٌ أم كلام مزعج؟ قد يشعر بالخوف من يريد أن يتلفظ به، وقد يشعر بالذل من يردده في أعماق نفسه ولا يظهره للعلن...

لا سادة، بل هو كلام حقٍّ وكلام حبٍّ وكلام سلام، كلام صدقٍ ووعيٍ قبل فوات الأوان، كلام يجب أن يُقال اليوم قبل الغد، وكم كنت أتمنى لو صدر عن "الكبار" من بني جلدتي قبل أن يصدر عني.

لا أقول قولي هذا لأني مسيحي، بل محبةً بالإسلام وسائر الأديان، لأنه لو انطلقنا من هذا المنطلق لأصبح واجب علينا أن نقول أن القدس عاصمة المسيحيين قبل وجود الإسلام. وهي عاصمة اليهود قبل وجود المسيحيين، ولست أدري عاصمة أي دين تكون قبل أن وجد إبراهيم!

ولو انطلقنا من هنا فستستمر الحروب لأنه سيأتي لاحقًا من يطالب بها بعاصمة لدينه، لأنه مر من هناك في زمنٍ ما، وسيستمر النزاع على هذه الأرض الأم التي شبعت من دماء بنيها وجفّت في عيونها الدموع.!

وإن كانت عاصمة المسلمين فعاصمة أي مسلمين؟ الشيعة أم السنة أم العلويين أم غيرهم؟ وكأنه لا يكفي الخلاف والاختلاف على قبر المسيح المسكين!

يا سادة، ليس للأديان عواصم. الدين الحق عاصمته السماء، مسكن الله وملائكته. والإيمان مسألة شخصية حرة تتعلق بالإنسان وخالقه. وما دُمنا لم نفصل الدين عن الدولة والعاصمة، فسيستمر شقاؤنا. بات علينا أن نحكّم العقل قبل العاطفة في مشاعرنا ومشاريعنا وشعاراتنا.

ولعلّ من يسأل اليوم في الخفاء ووراء سياج الخوف، وربما أيضا من منطلق تعصبٍ مظلم، لماذا لا تطالب الكنيسة بالقدس؟ لماذا لا يعلنون الحرب لاستعادتها؟ أليست مهد المسيح يوم ولد، أليست الأرض الذي ارتفع عليها صليبه؟ أليست منبع قيامته يوم بُعث حيا؟

لا تطالب الكنيسة اليوم بأورشليم أرضية ولا بأي أرض ولا تجهزّ الحملات الصليبية، لأنها أرتقت إلى مكان آخر. عرفت أن أورشليم الإيمان هي سماوية، سمعت صوت المخلص القائل: "تأتي ساعة فيها تعبدون الآب لا في هذا الجبل ولا في أورشليم. تأتي ساعة - وقد حضرت الآن - فيها العباد الصادقون يعبدون الآب بالروح والحق فمثل أولئك العباد يريد الآب. إن الله روح فعلى العباد أن يعبدوه بالروح والحق".

لا تطالب الكنيسة اليوم لا بدولة للمسيحيين ولا بعاصمة، لأنه لم يعد هناك مسيحية سياسية وتم فصل الدين عن الدولة. إنما تطالب الكنيسة، كما المسيح، بمملكة ليست من هذه الأرض لتحلّ على هذه الأرض، هي مملكة لجميع بني البشر ينعمون فيها بالمحبة والعدالة والحرية ويشيّدون عليها ملكوت الله وهياكل الإنسانية المقدسة.

وما دام اليهود والمسلمون لم يفصلوا الدولة عن الدين فلا حل في الزمن المنظور! وما داموا لم يجلسوا معًا في قدس سماوية من أجل حوار بلا شروط يقوم على مبدأ الاحترام المتبادل وحق الشعوب بالأوطان والعواصم، سيبقى الرصاص يلعلع وستبقى الحجارة تتناثر.

وما ابتلاء أدياننا إلا بسبب تعلقها بالدنيا وبالدول ومناصبها وكراسيها، ونسيانها لله المحبة والخير. فبدلا من أن نرتقي بأدياننا إلى الإيمان وبأوطاننا إلى المواطنة والإنسانية، ملأنا الأرض دماء وهدمنا المساجد والكنائس... إلى أن أصبح هيكل سليمان أفضل حالا منها!

فما نقول في القدس إذن؟ القدس عاصمة فلسطين، وفلسطين يجب أن تكون دولة مستقلة مدنية تحترم كل الأديان وكل الناس على قاعدة العدالة والمساواة والكرامة البشرية. وإذا لم يكن هذا هو المطلوب فالأفضل أن نجعل من القدس مدينة مفتوحة وليست عاصمة لأحد!

القدس عاصمة فلسطين، وفلسطين بلد التلاقي والحرية واحترام الأديان والشعوب احتراما كاملا لا التباس فيه. هذا إيماننا وهذا مطلبنا.

    

Comments التعليقات
كل التعليقات تعكس آراء الزوار فقط،
والموقع ليس مسؤولا عن ذلك.
عدد التعليقات: 0
لا يوجد أي تعليق، كن الأول و ضع تعليقك الان.
مقالات ذات صلة
  • لوحة فنية  19 اقتراحًا لحياة سعيدة     الكاتب: د. عبد الرحمن الخالدي

    02-Feb-2017قبل عامين دخلت عيادة طبيب مشهور في مومباي في الهند... وبعد ساعتين من الانتظار أخبرني السكرتير أنه لن يحضر بسبب ضغط العمليات.. غضبت لدرجة فكرت بسرقة اللوحة التي نالت إعجابي في غرفة الانتظار (ولكنني استهديت بالله وأخذت لها صورة بالجوال) ... لم تكن لوحة فنية أو صورة فوتوغرافية بل نصائح كتبت باللغة الإنجليزية تحت عنوان: 19 اقتراحاً للنجاح (وفضلت ترجمتها إلى 19 نصيحة لحياة سعيدة). تفاصيل

  • الرمان  الفوائد الصحية للرمان

    17-Feb-2017يمنح تناول الرمان العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، وتشمل هذه الفوائد ما يلي: - النشاط المضاد للأكسدة: يحتوي الرمان على مضادات أكسدة تعمل بنسبة كبيرة على محاربة أمراض السرطان، وأمراض القلب، والشرايين، والأمراض الالتهابية وغيرها، وقد تبيّن أنّ عصير الرمان يقلّل من تنشيط المواد المسرطنة ويحمي الخلايا، وله تأثيرات وقائية من أمراض القلب والأوعية الدموية تشمل خفض الكولسترول الكليّ والكولسترول السيء وضغط الدم وغيرها. تفاصيل

مكتبة الصور
إشتركْ في القائمة البريدية
إرسال دعوة الى صديق
Click To Switch The Display...