غسانم مخيب: الاصلاح الانتخابي مشروع دائم ومقترحات تعزز هذا الاصلاح
معاينة مسرح الجريمة
دور المسرح فيالتغيير
غضب وضغط شعبي
ارتفاع نسبة الطلاق
خدمة الحسين شرف
وفي الاستقلال رجال لم ينصفهم التاريخ
خيارات الاطفال
بوحُ آيه
اعلان عارف يونس 2
مدينة الحب
فن رفيع يرسم قيمًا شعبية
حكية السجان
روح الذاكرة والحضارة مزاد علني ثالث
تاريخ الفن
تسعون عاما من الدمقراطية
أنصار كل الحكاية
مزاد علني اول في قرية الساحه التراثيه
نواثض المذهب التكفيري من القرآن والسنّة
غاب تاركا وراءه ثمار جهوده وعظمة ابداعه
ولنا أرواح عالية
تلغراف على ضفاف نهر النيل الازرق
جمعية عطاء بلا حدود في ماراتون بيروت
الطبيعه القانونيه لحق الانتخاب
التزكية في الانتخابات
أصعبُ قصّةٍ كتبتها في حياتي
الحرية الجنسية
مكتبة جامعة الخرطوم الرقميّة
الشاعر علي أنور نجم
تلغراف في الخاطر
حين تلتقي الحضارات
العائدون من كاليدونيا الجديدة
غالبًا ما تكون بيوتنا مصدرًا للتلوّث
التغطية الإخبارية
أمي صنعتني
ab3aad news
ما بين الترشح والسجود
الطلاب اللبنانيون في فرنسا
نحو مجلس بلدي ناجح
لمسة وفاء وتكريم للموسيقار الجزائري
سيتم تنزيل المواد لاحقاً.
إنكسار الحياة البحث عن الذات
إنكسار الحياة البحث عن الذات


إنكسار الحياة

البحث عن الذات

الكاتب: الأديب الشاعر أحمد وهبي

أشعر كلما أمسكتُ بالقلم ﻷحبرَ نصَّ داخلتي، كأني توالد حواسٍ بكلماتٍ تعيد علي ما أسلم للبصر، وفي الصورة رؤىً تزخرفُ فيوضاتِ المبدعين. هناك، عن مكانٍ قصيّ أوﻻدٌ يثيرونَ ملاحمَ تتبدّى حفرًا في روحِ المكان، والزمان عُوِّدَ على بدء حكاياتِ الوقت، وقد جُمِعت من نظراتٍ قديمة. في تلك الروايات ما ﻻ يُنسى، ثقبٌ في بابِ الزمن يحملُ عينيَّ إلى اليومِ اﻷولِ لي في الحياة.

والناس مثل كتبةِ أيامِهم، يحكونَ لي عني. هم أصدقاءٌ مغرقونَ بالحبور، يؤدّون تحيةَ الميلادِ لوالدي. مع الوقت أدركتُ كيفَ أكبر واﻷيام! كيف أخزن مشاعر الناس! أسحبهم إلى أماكنهم في الحكايا، واﻷسرارُ الطفيفةُ المضحكةُ تمنحنا لقطاتٍ تستيقظ كلما نهضَ القلب من رقادِ زحمةِ الحياة.

كثيرةٌ هي الوجوه، وفيها تصوراتُ العاداتِ واﻷزياءِ والسهرات. يومٌ آخر... وأنا أبحثُ عن نظرةٍ تاهت في حكايةِ تشابهِ صلاةِ الأفكار والمشاعر، وإذا ما جسّدت تجسّدت لغةً مفعمةً بحبورٍ يجاذبُنا أطرافَ اﻷحاديث، كما سخرية حادة وذكية تكاد جمعًا لحوادث وطرائف قلَّ لها نظير.

لم يمنحنا الوقت في ما بعد الكثير، فالحربُ استعجلتِ الناسَ إلى حتوفهم، والصور تعرّت من ألوانِها، فبدا الواقعُ برمادِهِ عبورًا ﻷشكالٍ وهيئاتٍ تقول مناماتِها بقسوة، بتماسٍ يخلعُ حُجُبَ الطينِ والذاكرة، يُخرج من صدورِنا ونحورِنا كتاباتٍ عفوية... والبعض يَرغي ويزيد، كأنها إشارةٌ ﻷدبٍ يرد القهر. وليس لنا أن نبتعد عن موتٍ وحياةٍ آن انفجارٌ لأماكن بناسها وتحوﻻتها. كنا نواكب النصوصَ حتى آخر يومٍ عن كتاباتٍ يوميةٍ على جدران التذاكرِ حتى وقع الجميع أمام آﻻمِهم، تسحبهم إلى حكاياتهم، وقد فاضوا بورودِهم وأشواكِهم، فلا تخلو اﻷشجانُ من ضحكاتٍ وثرثراتٍ تلقائيةٍ مباشرةٍ، تباشر المقبل كأنما بلعناتٍ واستغفار.

أعيش في بقايا ظلي، وفي التشظّي مساراتٌ عالميةٌ تؤكّد خوفَ اﻷشياء، مخاوفُنا وقد صدرت ظنونًا ذاتيةً تتّهمُ الذاتَ بسيرٍ أبعدَ ما تكون عن اليأس، عن الواقع أحيانًا، كأنما تقولُ معجزتَها العالمية السريالية، فانحدر عن فروع الشجرة الوارفةِ السلالاتِ صعاليكُ يختالون عبر جدليةٍ تخرب على أولئك الكبار... ظنًا بأنهم كبارٌ في قلبِ أو أعلى الشجرة.

وكاد أن يفلتَ ظلٌّ ما، أن يلبسَ لباسَ شيخٍ جليل، وله أيضًا لباسُ بهلول. صورةٌ مثقوبةٌ تعكس حياةً في مجملِها حيواتٌ تنسج حسناتِها وسيئاتها، ثم قالت (حياة) واحدة... سأتجرّد من حزني وفرحي، سأعلق لساني على مسمار القلب، سأغلق على القلب بنَصٍ بلا معايير، سأكون فعل الكتابة للحب والعشق والندم... أمضي والقتل حتى يستقيم معنى الحياة. لكن لحياة أخرى أن تعلن هيستيريا عن جسدٍ ضرَبته أنواءُ الذنوبِ بأبجدياتٍ على وشكِ الاكتشاف، فكان الاختلاف واضحًا، والخلاف سيد لعبةِ الأمم، كما كشفتِ الصحاري عن أممٍ تحت الرمال، وفي المحصّلة علم لكل برميل نفط وجيوش مرتزقة وكتبة وفتاوي بلاط... يا له من شعور لذيذ بالوحدة، من تلك اللحظات سيحمل العالم قلق الوجود.

ثم قلبت الصفحة فظهر منها ما بطن طوال أباطرة وقياصرة وملوك وجيوش واحتراب، وأنا أعبر بالنعاس إلى شفقٍ نام وحيداً، كانت عينان تلمعان باحتراقِ مهودنا، تترقرق مثل هبوط سفينةِ "أبولو أو سيوز" فوق سطح القمر أو المعرفة أو سفينة "نوح". وفوق هذا النقش عباراتٌ عن ملاعب وماء ودماء، عن مصادفاتٍ شدّت بعصبِ الجمع، تفرقت بقذائف سماوية، والطفل القديم في بيته في "بيت لحم"... قرب لحومٍ والتحامٍ لشعوبٍ تقطع بجدر العار والعزل في بيت أبيها واﻷجداد.

وكنا الحصار... ها نحن نقرأ مزاميرَنا بإسهالٍ لغويّ، ولنا في كلّ ضاحيةٍ أضاحٍ بشرية، يفتعلون حمامهم كي ندوّنَ أنفسهم في المرايا، كي نصلي ونعيد الدمَ على الدمِ على الفم... وقد جنّ في عرضِ الحطام ظلٌ يكاسرُ اﻷقدامَ والصراخ، طفلٌ يطرقُ اﻷعضاءَ الرخوة ببكاءٍ يرتعشُ في الرأس، طفلٌ يركض في ديوانِ العربِ ببواديهم وحواضِرهم، كان يشتمُ دمَه في الغُرَفِ السوداء، في أقبيةِ التعذيب، على السياطِ واﻷسلاكِ واﻷشواك، على... ونقف دقيقة صمتٍ عن أرواحنا.

هناك، أعبر بلحمي ومائي، والقلقُ يسوسُ اﻷفكارَ ببيانٍ يلي بيانًا وبيان، تغمُرنا اﻷمطارُ والشوارعُ غزيرةٌ بالعابرين، ولست أدري مَن هو مَعَ من؟ مَن ضدُّ مَن، والبحثُ عن الذاتِ تهمةٌ مجازيةٌ يُستحقّ عليها الجلد. وتسآل الحال ليس لماذا غيرنا يتقدم ويتطور؟ بل لماذا ننحو ونزداد قهرًا وتخلفًا...!!؟

Comments التعليقات
كل التعليقات تعكس آراء الزوار فقط،
والموقع ليس مسؤولا عن ذلك.
عدد التعليقات: 5
العودة الى الذات
سرد جميل لواقع يتجاوز ذات الكاتب الى ذاتنا المنسية.
جميل
حلو كتييييير
نص مدهش اسلوب كتابي رائع سلم الله قلمك ايها الكاتب
ننتظر منك الاكثر
تهمة
نعم، سؤال الحال: لماذا ننحو ونزداد قهرًا وتخلّفًا؟
هو واقع مجتمعنا الحالي.
نحن نبرهن عن النجاح أو الفشل طبقا ًلنوعية وطريقة تفكيرنا الاعتيادي .. أيهما أقوى في حياتنا: أفكار النجاح، أم أفكار الفشل؟ إن كان تفكيرنا سلبيا ًفي معظم الأوقات، فلن يكفي التفكير الإيجابي بين الحين والآخر لاجتذاب النجاح. ولكن إن فكرنا باستقامة وإيجابية فسنعثر على ضالتنا وسنبلغ غايتنا، حتى ولو شعرنا أننا محاطون بظلمة كثيفة... نحن الوحيدون المسؤولون عن أنفسنا.
جميل أستاذ أحمد هذا النوع من رسائلك للحياة كما أحسنت التسمية، ما يثير اهتمامنا ويحثّنا على البحث عن ذاتنا ضاربين عرض الحائط هذه التهمة المجازية وما يترتب عليها من عقوبة الجلد.
شكرا مريم
لقد أبهجني تعليقكِ بواقع، بسؤال الحال، فالحياة وإن كانت متناهية الكائنات، إنما لا تتناهى وجودًا، بل هي طاقة ولادة ترفع عن الطبيعة طبائع البشر، بما يكون استمرارها خلودًا كوني ما نكون.
مقالات ذات صلة
  • لوحة فنية  19 اقتراحًا لحياة سعيدة     الكاتب: د. عبد الرحمن الخالدي

    02-Feb-2017قبل عامين دخلت عيادة طبيب مشهور في مومباي في الهند... وبعد ساعتين من الانتظار أخبرني السكرتير أنه لن يحضر بسبب ضغط العمليات.. غضبت لدرجة فكرت بسرقة اللوحة التي نالت إعجابي في غرفة الانتظار (ولكنني استهديت بالله وأخذت لها صورة بالجوال) ... لم تكن لوحة فنية أو صورة فوتوغرافية بل نصائح كتبت باللغة الإنجليزية تحت عنوان: 19 اقتراحاً للنجاح (وفضلت ترجمتها إلى 19 نصيحة لحياة سعيدة). تفاصيل

  • الرمان  الفوائد الصحية للرمان

    17-Feb-2017يمنح تناول الرمان العديد من الفوائد الصحية لجسم الإنسان، وتشمل هذه الفوائد ما يلي: - النشاط المضاد للأكسدة: يحتوي الرمان على مضادات أكسدة تعمل بنسبة كبيرة على محاربة أمراض السرطان، وأمراض القلب، والشرايين، والأمراض الالتهابية وغيرها، وقد تبيّن أنّ عصير الرمان يقلّل من تنشيط المواد المسرطنة ويحمي الخلايا، وله تأثيرات وقائية من أمراض القلب والأوعية الدموية تشمل خفض الكولسترول الكليّ والكولسترول السيء وضغط الدم وغيرها. تفاصيل

مكتبة الصور
إشتركْ في القائمة البريدية
إرسال دعوة الى صديق
Click To Switch The Display...